يواجه الإنسان ويقابله. كمقابلة الوجه للوجه.
وقوله:"ثم عليهما حج قابل"و"من عام قابل"يجوز تنوين العام، وترك تنوينه، فمن نونه جعل القابل صفة له، ومعناه كمعنى مقبل؛ لأنه يقال: قبل وأقبل، ودبر وأدبر. ومن لم ينون العام وأضاف فوجهه عند البصريين: أنه أراد: من عام وقت قابل، أو من [زمان] قابل أو نحوه، ثم حذف الموصوف وأقام صفته مقامه، على نحو قوله تعالى: {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} أراد: الحياة الآخرة، وقولهم: مسجد الجامع؛ أي: مسجد اليوم الجامع.
والكوفيون يجيزون في مثل هذا إضافة الموصوف إلى صفته، وتقدم ذلك، ومما جاء على الإضافة قول الراعي:
إذا العام أجلى عن شتات من النوى ... أملت اجتماع الحي في عام قابل
وقوله:"ما ترون في رجل وقع بامرأته" [152] . تستعمل العرب الوقوع في كل شيء يباشره الرجل، ويسقط فيه مما فيه تأثير، فيقال: وقع بالمرأة: إذا جامعها، ووقع بالرجل: إذا شتمه، ووقع بالقوم: إذا نكأ فيهم وقتل وسبى، ويقال أيضًا: أوقع، وفي الحديث:"فأوقع الحجاج بخالد، فقال: كان الأمر"