فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 994

-وقوله:"فأرفع السيف عليها، ثم أذكر [نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم] فأكف". كان القياس أن يقول: فرفعت، ثم ذكرت، فكففت، فيأتي بالماضي، لأنه عطف على ماض، ولكنه أراد أن يخبر بالحال التي كان عليها معها، فلذلك أتى بالمضارع، ونحوه قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} . ويجوز أن يريد بقوله:"فأرفع عليها": فكنت أرفع، وكنت أذكر، وكنت أكف، فيحمله على إضمار"كان". وهذا رأي الكسائي، وعليه كان يتأول قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} أي: ما كانت تتلوه، وسيبويه وأصحابه لا يرون هذا، وتقدم ذكره، وربما وضعت العرب الماضي موضع المستقبل، والمستقبل موضع الماضي، وعطفت بعضها على بعض.

-وقوله:"فحصوا عن أوساط رؤوسهم" [11] يريد: حلقوا الشعر عنها، حتى بدا بياض جلودها. والعرب تشبه رأس الأصلع الذي أفرط صلعه بأفحوص القطاة؛ وذلك أن القطاة تفحص في الأرض فتبيض على غير عش. ويجوز:"ولا تخربن"و"لا تخربن" [10] بالتشديد والتخفيف، وكذلك:"ولا تحرقن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت