الصنابحي: أنه أراد بالأشفار الشعر، لا حروف الأجفان.
-وقوله في الحديث الآخر:"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله" [35] فيه استعمال الشرب في كل حيوانٍ، وفي كل ألفاظ هذا الحديث سوى هذا:"إذا ولغ الكلب"هو المشهور في اللغة وقد تقدم أن الوضوء بالفتح: الماء، وبالضم: المصدر. والعرب تسمي الشيء باسم ما قرب منه، فلذلك يسمى الماء: وضوءًا.
-وقوله:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر" [32] . المعنى: وقد حانت، ولا بد من تقدير"قد"هنا؛ لأن الجملة في موضع الحال، والماضي لا يصلح أن يقع حالًا إلا أن يكون معه"قد"مظهرةً أو مضمرةً، ولهذا قيل- في قوله تعالى: {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} : أن المعنى: قد حصرت.