بالباء، وكذلك القسم والحلف. فإن قيل: قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} ، فعداه بـ"من". قيل: هذا يحتمل أوجهًا:
أحدها: أن يكون بمعنى"على"كما جاءت"على"بمعنى"من"في قوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) }
والوجه الثاني: أن يكون تقديره: للذين يؤلون لهم من نسائهم تربص أربعة أشهر؛ فتكون"من"متعلقة بالاستقرار الذي دلت عليه اللام، لا بإيلاء.
والوجه الثالث: أن يحمل على المعنى"في"لأنه إذا آلى أن يطأها، فقد انفصل منها، وتبرأ، فيكون بمنزلة قوله:
إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها
فعدى الرضى بـ"على"؛ لأنه بمعنى الإقبال، لأنه إذا رضي عنه أقبل عليه.
-و"الفيء": الرجوع. ويقال: فاء يفيء. قال تعالى: حَتَّى تَفِيءَ إِلَى