إذا هبت لقارئها الرياح
وقد حكى ابن السكيت وغيره من اللغويين: أن العرب تقول: أقرأت المرأة؛ إذا طهرت، وأقرأت: إذا حاضت، فلذلك وقع الخلاف فيه، فذهب فقهاء الحجاز إلى أنه الطهر، وذهب العراقيون إلى أنه الحيض. ولكل واحد من القولين شاهدان من الحديث واللغة؛ أما حجة الحجازيين من الأثر؛ فما روي عن عمر، وعثمان، وعائشة، وزيد بن ثابت: أنهم قالوا: الأقراء: الأطهار، وحجتهم من اللغة قول الأعشى:
مورثة مالًا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكًا
وحجة العراقيين من الحديث: قوله صلى الله عليه وسلم للمستحاضة:"اقعدي عن الصلاة أيام أقرائك"وحجتهم من اللغة قول الراجز:
له قرء كقرء الحائض