-وقوله:"قد نزل فيك وفي صاحبتك". هكذا الرواية، أراد: قد نزل فيك وفي صاحبتك حكم أو قرآن، فترك ذكر الفاعل اختصارًا؛ لما فهم المعنى، كما قال تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) } يعني: الشمس، والعرب تقول: هبت جنوبًا، وهبت شمالًا، فلا يذكرون الريح اختصارًا، وإنما يكون هذا فيما لا إشكال فيه، وإنما حسن الحذف في هذا الحديث؛ لأن عويمرًا سأل كيف الحكم في الرجل إذا وجد مع امرأته رجلًا؟. فكان سؤاله عن الحكم بمنزلة تقدم ما يعود عليه الضمير، فكانه قال: قد نزل الحكم الذي قد سألت عنه. والضمير العائد وما يعود عليه قد يكونان في كلامين، كما يكون في كلام العرب واحد، كقول القائل: هل جاء زيد؟ فيقول له المجيب: نعم، وفعل كذا وكذا؟.
-وقول عويمر:"كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها"معناه: إن أمسكتها فقد كذبت عليها/ 65/ب، فقدم ذكر الكذب، وكان حكمه التأخير، كما قال الشاعر: