فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 994

"عسى الغوير أبؤسًا"وذكره أبو عبيد في"غريب الحديث"، وذكر أنه مثل تتمثل به العرب إذا خافت شرًا وتوقعته وظنته، وذكر في أصله عن الأصمعي، وعن ابن الكلبي خبرين مختلفين: أحدهما عن ابن الكلبي: أن أول من تكلم بهذا المثل الزباء؛ إذ بعثت قصيرًا اللخمي، وكان يطلبها بدم جذيمة الأبرش، فكادها وخبأ لها الرجال في صناديق، أو غرائر، فلما أحست بذلك، حين سألت عنه، وقيل لها: أخذ الغوير، قالت:"عسى الغوير أبؤسًا". قال: والغوير: ماء لكلب موضع معروف من جهة السماوة وذكر عن الأصمعي: أنه غار أصيب فيه قوم بأن انهار عليهم أو قتلوا فيه، والغوير: تصغير غار، والأبؤس: جمع البأس، فصار هذا الكلام مثلًا لكل شيء يخاف أن يأتي منه شر. قال أبو عبيد: وقول ابن/ 78/ب الكلبي أشبه عندي بالصواب. وأما انتصاب"أبؤسًا"فمن النحويين من يرى أن"عسى"في هذا الموضع أجريت مجرى"كان"وهو مذهب سيبويه، وقال قوم: نصب"أبؤسًا"على خبر"كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت