مثل مضروب للخيبة في قطع الرجاء، كما يقال:"تربًا له وجندلًا". والعرب تكني عن المرأة بالفراش واللباس والمضجع والمركب والمطية، وذلك كله على التمثيل والتشبيه، وتذكره في أشعارها كثيرًا، قال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} .
-ويقال: مكث، ومكث [21] . كما تقدم، بفتح الكاف وضمها، والضم أشهر، وجميع القراء عليه في قوله: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} إلا عاصمًا وحده. واسم الفاعل من المضموم مكيث، ومن المفتوح ماكث.
-وقول المرأة:"فأهريقت عليه الدماء فحش ولدها في/ 79/أبطنها". فإن الفقهاء يروون:"أهريقت"بضم الهمزة وكسر الراء، ويروون:"حش"بضم الحاء، وذلك خطأ؛ وإنما الوجه:"فأهراقت"بفتح الهمزة، و"حش"بفتح الحاء؛ لأن"أهراق"لا تتعدى على مفعولين، وإنما يتعدى إلى واحد. يقال: أراق الماء وأهراقه وهراقه، ثلاث لغات؛ فإذا صرف إلى صيغة ما لم يسم فاعله قيل: أريق الماء، وهريق الماء، وأهريق الماء. والوجه لمن روى:"أهريقت"أن يرفع الدماء، ولا وجه لرويته غير هذا. ومعنى"حش": يبس، يقال حش النبت فهو حشيش وحاش: إذا يبس، وألقت الناقة ولدًا حشيشًا،