تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) } أي: إنك ستموت ويموتون. وهذا خطأ من وجهين:
أحدهما: أن ميتًا وميتًا ليس بينهنا أكثر من تخفيف، كما يقال: هين وهين، ولين ولين، فكما أن التخفيف في هين ولين لم يحدث فيهما معنى زائدًا على معناهما في حال التشديد، فكذلك ميت وميت.
والوجه الثاني: أن العرب لم تجعل بينهما فرقًا في الاستعمال، ومن أبين ما جاء فيه قول الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبًا ... كاسفًا باله قليل الرجاء
البيتين، فسوى بينهما في الاستعمال.
-وأما قوله:"ليس لعرق ظالم حق"فالرواية المشهورة تنوين"عرق"،"ظالم"صفة له، وكذلك تقيد في كتابي: أي: لعرق ذي ظلم فيه، هذا على النعت. ويدل عليه قوله في التفسير: والعرق الظالم: كل ما احتفر أو أخذ أو