معناها"الرقبى"وهو أن يقول: إن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك فهي لك، واشتقاقها من المراقبة؛ لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. وقياس"العمرى"و"الرقبى"على قول مالك ومن ذهب مذهبه أن يكونا مصدرين بمنزلة"الرجعى"، من قوله تعالى: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) } فـ"العمرى"مصدر عمر و"الرقبى"مصدر رقب، وإنما لزم أن يكونا مصدرين في قول مالك؛ لأن المعمر والمرقب عنده لا يملك بالإعمار والإرقاب/ 81/ب ذات الشيء ورقبته، وإنما له الانتفاع به فقط، ويجب أن يكونا اسمين للشيء المعمر والمرقب، على مذهب من يرى أنهما يوجبان ملك رقبة الشيء، والوجهان معًا جائزان في كلام العرب؛ لأن"فعلى"يكون عندهم مصدرًا كـ"الرجعى"ويكون اسمًا كـ"البهمى"ويجب أن تكون"العمرى"و"الرقبى"من الأسماء التي تسمى بالمصادر، كتسميتهم الرجل زيدًا أو علاء.
-وأما قوله:"ورث حفصة دارها" [45] . فالمعنى ورث من حفصة، فلما سقط الجار تعدى الفعل فنصب، تقول العرب: ورثت منه مالًا، وورثته مالًا، واخترت من الرجال زيدًا، واخترت الرجال زيدًا، قال تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} أي: من قومه وقال أبو الحجناء: