فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 994

عفصًا؛ إذا شددت العفاص عليها، وإن أردت أنك جعلت لها عفاصًا قلت: أعفصتها إعفاصًا. وقوله صلى الله عليه وسلم:"عرفها سنة"أي: أعلم الناس أنها عندك. والوجه فيه: أن يعدى بحرف الجر، فيقال: عرفت زيدًا بكذا، ثم يحذف حرف الجر تخفيفًا، فيقال: عرفت زيدًا كذا. فتقديره: عرف بها، وهو نحو قولهم: أمرتك الخير؛ أي: أمرتك بالخير.

وأما قوله:"لك، أو لأخيك، أو للذئب"فكلام حذف بعضه اختصارًا، فتقديره: هي لك ملك، خبر مبتدأ مضمر، وقد ذكرنا أن هذه اللام بمعنى الملك، ومعنى غير الملك.

-وقوله:"معها سقاؤها وحذاؤها". يريد أنها تقوى على ورود الماء، وتصبر على العطش أيامًا كثيرة، فشبهها بالمسافر الذي معه سقاء يتزود فيه الماء. وعنى بحذائها: أخفافها، أراد أنها تقوى على السير وقطع الفلوات.

-وقوله:"ما لك ولها"كلام مختصر معناه: مالك والتعرض لها؟ وكذلك قوله:"فشأنك بها"تقديره: عليك شأنك، أو الزم شأنك، ونحوه من الأضامين التي تليق بمعنى الكلام، فهو منصوب بالعامل المضمر. وللعرب في هذه اللفظة ثلاثة لغات: منهم من يقول: شأنك وكذا، بالواو، ومنهم من يقول: شأنك بكذا، ومنهم من يقتصر على ذكر الشأن، فيقول: شأنك كذا، بغير واو أو باء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت