فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 994

هناك أوصيني ولا توصي بيه

ومن قال:"يبيت في كذا"فله وجهان:

أحدهما: أن يكون معناه: أوقعت الوصية فيه، فيكون"في"على وجهها.

والآخر: أن يكون بدلًا من الباء، كما يقال: بتلمسان، وفي تلمسان، وكذلك اتفقت الروايات في هذا الحديث على إسقاط"أن"ورفع"يبيت"وكان الوجه أن يبيت ولكن العرب قد تحذف"أن"من مثل هذا، وترفع الفعل، وعليه تؤول قوله تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِي أَعْبُدُ} ، وعليه جاء قول طرفة:

ألا أيهذا الزاجري احضر الوغى * البيت

وربما حذفوا وتركوا الفعل منصوبًا، وذلك [لا يكون] إلا في ضرورة الشعر، كقوله:

ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله

ففي هذا البيت وجهان من الشذوذ والضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت