هناك أوصيني ولا توصي بيه
ومن قال:"يبيت في كذا"فله وجهان:
أحدهما: أن يكون معناه: أوقعت الوصية فيه، فيكون"في"على وجهها.
والآخر: أن يكون بدلًا من الباء، كما يقال: بتلمسان، وفي تلمسان، وكذلك اتفقت الروايات في هذا الحديث على إسقاط"أن"ورفع"يبيت"وكان الوجه أن يبيت ولكن العرب قد تحذف"أن"من مثل هذا، وترفع الفعل، وعليه تؤول قوله تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِي أَعْبُدُ} ، وعليه جاء قول طرفة:
ألا أيهذا الزاجري احضر الوغى * البيت
وربما حذفوا وتركوا الفعل منصوبًا، وذلك [لا يكون] إلا في ضرورة الشعر، كقوله:
ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله
ففي هذا البيت وجهان من الشذوذ والضرورة.