فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 994

"ما"النافية؛ لإتيان الإيجاب بعدها، وترفع"تخلف"و"تعمل"كأنه قال: ما تخلف، فتعمل إلا ازددت، كما تقول: إن زيد إلا قائم، وقوله تعالى: {إِنْ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (20) } .

-وأما قوله:"ولعلك أن تخلف". فالوجه إسقاط"أن"ورفع الفعل، كما قال تعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) } ، ولكن الفقهاء رووه بزيادة"أن"وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"لعل أحدكم ألحن بحجته من الآخر". وأكثر ما يستعمل هذا في الشعر، ومجازه عند النحويين على تشبيه"لعل"بـ"عسى"؛ لأنها مثلها في الطمع، وحكم"عسى"أن يستعمل بـ"أن"كقوله تعالى: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ} ثم إنهم قد يحذفون"أن"من خبر"عسى"تشبيهًا لها بـ"لعل"ويزيدونها في خبر"لعل"تشبيهًا لها بـ"عسى"فالشاهد على إسقاطها من خبر"عسى"قول هدبة بن خشرم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت