فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 994

يشهد إن كنتم لا تشهدون أنتم، فوجه هذا الحديث: أن سعدًا لما خاف أن يموت بمكة قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تحزن مما تخافه، فإنك لا تموت بمكة، لكن البائس سعد بن خولة هو الذي ينبغي أن يحزن له"، ففي الكلام حذفان: حذف في أوله، وحذف في آخره، ولو روي:"سعد بن خولة"بالنصب لكان جائزًا، ويكون خبر"لكن"محذوفًا لدلاله الكلام عليه، والعرب تحذف خبر"لكن"تارة إذا فهم المعنى كقول الفرزدق:

ولكن زنجيًا عظيم المشافر

وذكر سيبويه: أن من العرب من ينصب"زنجيًا"بـ"لكن"ويضمر خبرها، كأنه قال: ولكن زنجيًا عظيم المشافر لا يعرف قرابتي، وذكر أن منهم من يرفع فيقول: ولكن زنجي، ويضمر اسم"لكن"كأنه قال: ولكنك زنجي. وكذلك يفعلون بأخوات"لكن". ومجاز من روى"لكن البائس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت