-وقوله:"أناخ بالأبطح وكوم كومة" [10] . الأبطح: المكان السهل النمبطح، والكومة- بفتح الكاف وضمها- الكدية من التراب، أو الرمل أو نحوهما، وقد كومته تكويمًا.
-وقوله:"واستلقى"كذا الرواية، وأكثر ما يستعمل في هذا المعنى: اسلنقى، وأكثر اللغويين يقول: اسلنقى خطأ، وليس هو بخطأ، ولكنه قليل الاستعمال. وقد حكى ابن الأعرابي أنه قال لأعرابي: أتعود إلى البادية؟ فقال: أما ما دام السعدان مسلنقيًا فلا. أراد أنه لا يرجع إلى البادية أبدًا، كما أن السعدان لا يكون إلا مسلنقيًا على الأرض؛ لأنه لا يرتفع. وقد فرق قوم بين اسلنقى واستلقى، فقالوا: إذا رقد على ظهره قيل: اسلنقى، فإذا رمى بنفسه إلى الأرض كيف ما كان قيل: استلقى، كما يقال: استجاب بمعنى أجاب، واستوقد بمعنى أوقد، قال تعالى: {كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ} وتقدم هذا.
-وقوله:"وضرب بإحدى يديه على الأخرى"كانت العرب تفعله إذا أراد أحدهم أن ينبه غيره، أو يستدعي إقباله عليه، وربما فعله إذا صاح على شيء، أو تعجب من شيء، وتمامه في"الكبير"كتاب"الحدود".