المفتوحة لا تكون نفيًا، قال: وكذلك رواه جماعةٌ من الرواة عن مالكٍ بهذا اللفظ"حتى لا يدري كم صلى".
وحكى أبو إسحاق 10/ب/ الزجاج في"المعاني"عن بعض النحويين في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ} معنى"أن"هنا"لا"؛ وإنما المعنى: ألا يؤتى أحدٌ. قال: لأن"لا"تحذف"؛ لأن في الكلام دليلًا عليها؛ قال الله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} أي: ألا تضلوا. ومن رواها: أن يدري كم صلى؟"فمعناه: ما يدري ما صلى؟ و"أن"بمعنى"ما"كثيرٌ.
قال الشيخ: والذي يقتضيه النظر أن من رواها بالظاء مشالةً كسر الألف من"أن"وهي بمعنى الجحد؛ أي: يظل لا يدري كم صلى؟ وأن من رواها بالضاد فتح الألف من"أن"، وكانت مع الفعل بتأويل المصدر، أي: حتى يجهل الرجل دراية ما صلى؛ وكذلك رويناه:"يظل"بالظاء، بمعنى: يقيم ويصير، و"الرجل"مرفوعٌ به، و"إن"مكسورة الهمزة، وهي حرف نفي بمعنى"ما"والجملة في موضع نصبٍ. وتقدم غلط أبي عمر في تقديره"أن"بمعنى"ما"، وأن أكثرهم يفتحها، والوجه في هذه الرواية: أن تفتح الياء الثانية من الضلال الذي يراد به الحيرة. كما يقال: ضل عن الطريق، فتكون"أن"في