وقد يرد فاعلهما منكرا مفردا نحو: نعم رجل زيد، أو مضافا إليه، كقوله:
752 -فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم ... وصاحب الركب عثمان بن عفانا
وهو قليل.
وقد روي: مر بقوم نعم بهم قوما، والباء في الفاعل، لتشبيه نعم بفعل التعجب، وهو: أفعل به، وتضمينه معناه، فكأنه قيل: أنعم بهم قوما، وقد تدخل هذه الباء في المخصوص كقوله عليه السلام: (نعما بالمال الصالح للرجل الصالح) ، أي نعم شيئا:
المال الصالح، لأن المخصوص هو في المعنى متعجب منه ههنا، وقد روي: مررت بقوم نعموا قوما بإلحاق الضمير البارز، وهو قليل كما ذكرنا، وقال أبو علي انه سمع: نعم عبد الله زيد، وبئس عبد الله أنا ان كان كذا، وهو شاذ، إذ الفاعل ليس بمضاف إلى المعرف الجنسي، وينبغي أن يكون هذا على ما أجاز ابن كيسان من تنكير المضاف الذي لا مانع فيه من التعريف لنية الانفصال، كما مر في باب الإضافة، وقد روي: شهدت صفين، فبئست الصفون، والأولى أن يكون هذا، وإن كان أيضا خلاف الأصل، مما ترك تمييز ضميرة، أي، بئست بقعة، فالصفون مخصوص، لا فاعل، ومثله قولهم: فبها ونعمت، أي: فمرحبا بهذه القضية، ونعمت هي، فالتمييز والمخصوص حذفا معا،