فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1939

ولا يمتنع اعتراض (نعم) بذيوله، بين العامل ومعموله، لأنها كالجملة الاعتراضية، نحو قولك: أبصرت، ونعم الرجل هو، زيدا، ويجوز بالفاء، نحو: فنعم الرجل هو، قوله: (وساء مثل بئس) ، نحو: (ساء مثلا القوم) ، اعلم أنه يلحق بنعم وبئس:

كل ما هو على فعل بضم العين، بالأصالة نحو: ظرف الرجل زيد، أو بالتحويل إلى الضم من فعل أو فعل، نحو: رموت اليد يده، وقضو الرجل زيد، بشرط تضمينه معنى التعجب، ولهذا كثر انجرار فاعل هذا الملحق بالباء، وذلك لكونه بمعنى: أفعل به، نحو: ظرف زيد، أي: أظرف به، ويكثر، أيضا، استغناؤه عن الألف واللام، كقوله تعالى: (وحسن أولئك رفيقا) ، ورفيقا، تمييز لإبهام أولئك وقيل حال، ونحو قوله:

754 -فعدت له وصحبتي بين ضارج ... وبين العذيب بعد ما متأملي

(ما) فيه زائدة، وكذا في قولهم: شد ما أنك ذاهب، و (أن) فاعل (شد) ، ويجوز أن تكون (ما) فيهما، كما في: نعما، ومتأملي و (أن) مخصوصان، ويضمر فاعل (فعل) المذكور، كثيرا، على وفق ما قبله، نحو: جاءني الزيدان وكرما، أي: ما أكرمهما، ولم يجز ذلك في نعم وبئس، وذلك لعدم عراقته في المدح والذم وكونه كفعل التعجب معنى، قوله: (ومنها حبذا، وفاعله ذا) ، أصل (حب) : حبب، كظرف، أي: صار حبيبا، فأدغم كغيره، وألزم منع التصرف، لما ذكرنا في نعم وبئس، قوله: (ولا يتغير) ، يعني: لا يثني (ذا) ولا يجمع ولا يؤنث، بل يقال: حبذا الزيدان، وحبذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت