الزيدون، وحبذا هند، ولا يقال: حب ذان، ولا: حب أولاء، ولا حب تا، لأنه مبهم، كالضمير في نعم وبئس، فألزم الأفراد مثله، وخلع منه الإشارة، لغرض الإبهام، فحبذا، بمعنى: حب الشئ، وعند المبرد وابن السراج: أن تركيب حب مع ذا، أزال فعلية (حب) ، لأن الاسم أقوى، فحبذا مبتدأ والمخصوص خبره، أي: المحبوب زيد، وقال بعضهم: المخصوص بعد حبذا، عطف بيان لذا، وكان ينبغي أن يجوز ادعاء مثل ذلك في مخصوص نعم وبئس، إلا أن دخول النواسخ يمنع من ذلك، وقال الربعي: (ذا) زائدة، كما في: ماذا صنعت، والمخصوص فاعل (حب) ، وقد اشتق منه فعل، نحو: لا تحبذه، كحولق، وبسمل ونحوهما، قوله: (وقد يقع قبل المخصوص أو بعده تمييز) ، نحو: حبذا زيد رجلا، وحبذا رجلا زيد، وإن كان مشتقا، جاز أن يقع حالا، أيضا، والعامل (حب) ، نحو: حبذا محمد رسولا، وحبذا رسولا محمد،