فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 1939

والأولى في الموضعين كونها بمعناها، أي: حاصلة في زمرة عبادي، أو بمعنى: ادخلي أيتها الروح في أجسام عبادي، والشاعر جعل أثمانها ظرفا للشرب والقمار مجازا، وقولهم: في الله من كل فائت خلف، أي: في ألطافه، وقولهم: أنت أخي في الله، أي في رضاء الله، أي: رضاه تعالى مشتمل على مؤاخاتنا، لا تخرج عنه إلى الأغراض الدنيوية، وكذا قولهم: الحب في الله، والبغض في الله، قوله: (والباء للإلصاق) ، نحو: به داء، أي التصق به، وقولك: مررت به، أي: ألصقت المرور بمكان يقرب منه، ومنه: أقسمت بك، وبحياتك أخبرني، وتكون مستقرا نحو: الذي به: ضعف، وبه داء، وتكون للاستعانة نحو: كتبت بالقلم، وخطت بالإبرة، وبتوفيق الله حججت، وهذا المعنى مجاز عن الإلصاق، وتكون بمعنى (مع) ، وهي التي يقال لها: باء المصاحبة، نحو (وقد دخلوا بالكفر، وهم قد خرجوا به) ، واشتر الدار بآلاتها، قيل: ولا تكون بهذا المعنى إلا مستقرا، أي: كائنين بالكفر، وكائنة بآلاتها، والظاهر أنه لا منع من كونها لغوا، وتكون للمقابلة نحو: اشتريته به، وبدلته به، وتكون مستقرا أيضا، نحو: هذا بذاك، قوله: (وقد تكون للتعدية) ، جميع حروف الجر: لتعدية الفعل القاصر عن المفعول، إليه، لكن معنى التعدية المطلقة: أن ينقل معنى الفعل، كالهمزة والتضعيف، ويغيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت