عن الزهري ويبعد أن يكونوا كلهم دلَّسوه عن سفيان ولم يسمعوه من الزهري. وهذا يحيى بن سعيد مع تثبته وإتقانه [ق ١٦٨] يرويه كذلك عن الزهري، وكذلك موسى بن عقبة (١) ، فلأي شيءٍ يحكم للمُرسِلين على الواصلين؟
وقد كان ابن عيينة مُصرًّا على وصله، ونوظر فيه فقال: الزهري حدَّثنيه مرارًا، فسمعته مِن فيه، يُعيده ويُبديه: عن سالم، عن أبيه (٢) .
وقد روى الترمذي في «جامعه» (٣) من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة. قال الترمذي: هذا غير محفوظ، وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يُروى هذا الحديث عن يونس عن الزهري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة. قال محمد: والحديث الصحيح هو هذا. آخر كلام البخاري.
وسيأتي (٤) بعد هذا حديث ابن مسعود: «الجنازة متبوعة، ليس معها من