ورواه علي بن المبارك عن يحيى مرفوعًا، ثم قال يحيى: قال عكرمة عن ابن عباس: «يقام عليه حد المملوك» (١) . وهذا يخالف رواية حماد بن سلمة في النص، والروايةَ المرفوعة في القياس (٢) .
ولهذا الاضطراب ــ والله أعلم ــ ترك الإمام أحمد القول به، فإنه سئل عن هذا الحديث؟ فقال: أنا أذهب إلى حديث بريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بشرائها، يعني أنها بقيت على الرِّقّ حتى أمر بشرائها (٣) .
وقد اختلف الناس في هذه المسألة على مذاهب:
أحدها: أنه لا يعتق منه شيء ما دام عليه شيء من كتابته. وهذا قول الأكثرين، ويُروى عن عمر وزيد وابن عمر وعائشة وأم سلمة (٤) ، وجماعةٍ من التابعين (٥) . وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وإسحاق (٦) .