سنين». ثم روى (١) من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عنها: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوَّجها وهي بنت تسع, ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة» . ثم روى (٢) من حديث مُطَرِّف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قالت عائشة: «تزوَّجني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لتسع سنين, وصَحِبْته تسعًا» .
وليس شيءٌ مِن هذا بمختلف, فإن عَقْده - صلى الله عليه وسلم - عليها كان وقد استكملَتْ ستَّ سنين ودخلت في السابعة, وبناؤه بها كان لتسع سنين من مولدها, فعبَّر عن العقد بالتزويج، وكان لستٍّ (٣) , وعبَّر عن البناء بها بالتزويج, وكان لتسع. فالروايتان حقّ.
١٥٧/ ٢٠٤٣ - عن أبي هريرة: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رَفَّأ الإنسانَ إذا تزوَّج قال: «باركَ الله لكَ، وباركَ عليك، وجمع بينكما في خير» .
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (٤) . وقال الترمذي: حسن صحيح.
قال المنذري: «رفأه» من قولهم: رفأتُ الثوبَ ورفوتُه، فيكون دعاء له بالموافقة والملائمة، ويكون أيضًا معناه التسكين والطمأنينة من قولهم: «رفوتُ الرجلَ» إذا سكّنت ما به من رَوْع (٥) .