١٩٨/ ٢٢١١ - وعن عبد الله ــ وهو ابن مسعود ــ - رضي الله عنه - قال: «من شاء لاعَنْتُه، لَأُنزِلَتْ سورة النساءِ القُصْرَى بعد الأربعة الأشهرِ وعشرًا» .
وأخرجه النسائي وابن ماجه (١) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا يدل على أن ابن مسعود يرى نسخ الآية في البقرة بهذه الآية التي في الطلاق وهي قوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤] . وهذا على عرف السلف في النسخ، فإنهم يسمّون التخصيص والتقييد نسخًا.
وفي القرآن ما يدل على تقديم آية الطلاق في العمل بها، وهو أن قوله تعالى: {أَجَلُهُنَّ} مضاف ومضاف إليه، وهو يفيد العموم، أي هذا مجموع أجَلِهن، لا أجل لهن غيره. وأما قوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: ٢٣٤] فهو فِعل مُطلَق لا عموم له، فإذا عُمل به في غير الحامل كان تقييدًا لمطلقه بآية الطلاق؛ فالحديث مطابق للمفهوم من دلالة القرآن. والله أعلم.
١٩٩/ ٢٢١٢ - عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: «لا تَلبِسوا علينا سنَّة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، عدَّة المتوفَّى عنها: أربعة أشهرٍ وعشرًا ــ يعني أمَّ الولد ــ» .
وأخرجه ابن ماجه (٢) . وفي إسناده مطر بن طَهْمان أبو رَجاء الورّاق، وقد