قال ابن القيم - رحمه الله -: وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت عليّ ابن المديني يقول: قلت لسفيان: إن ليثًا روى عن طلحة بن مصرِّف، عن أبيه، عن جدّه: "أنه رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - توضأ" ؟ فأنكر سفيانُ ذلك وعَجِب أن يكون جدُّ طلحةَ لقي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
قال عليٌّ: سألت عبد الرحمن بن مهدي عن نسب جَدِّ طلحة؟ فقال: عَمرو بن كعب, أو كعب بن عَمرو, وكانت له صحبة (١) .
وقال عباس الدوري (٢) : قلت ليحيى بن معين: طلحة بن مصرِّف، عن أبيه، عن جدّه, رأى جدُّه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال يحيى: المحدِّثون يقولون: قد رآه. وأهلُ بيت طلحة يقولون: ليست له صحبة.
١٤/ ١٣٢ - عن أنس بن مالك: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حَنَكه، فخلَّل به لحيتَه، وقال: هكذا أمرني ربي" .
قال ابن القيم - رحمه الله -: قال أبو محمد بن حزم (٣) : لا يصح حديث أنس هذا، لأنه من طريق الوليد بن زوران (٤) , وهو مجهول, وكذلك أعلَّه ابنُ القطان (٥) بأنّ الوليد هذا مجهول الحال. وفي هذا التعليل نظر, فإن الوليد