فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1727

أحدها: أن الواجب القيمة في غير المكيل والموزون.

والثاني: الواجب المثل في الجميع.

والثالث: الواجب المثل في غير الحيوان، ونص عليه أحمد في الثوب والقصعة ونحوهما. ونصَّ عليه الشافعي (١) في الجدار المهدوم ظلمًا يُعاد مثله.

وأَقْوَل الناس بالقيمة أبو حنيفة، ومع هذا فعنده إذا أتلف ثوبًا ثبت في ذمته مثله لا قيمته (٢) ، ولهذا يُجَوِّزُ الصلحَ عنه بأكثر من قيمته، ولو كان الثابت في الذمةِ القيمةَ لما جاز الصلح عنها بأكثر منها.

فظهر أن من لم يعتبر المثل فلا بد مِن تناقضه أو مناقضته للنص الصريح، وهذا ما لا مخلص منه.

وأصل هذا كله: هو الحكومة التي حكم فيها داود وسليمان وقصها الله علينا في كتابه (٣) ، وكانت في الحرث ــ وهو البستان، وقيل: إنه كان أشجار عنب ــ، فنفشت فيه الغنم ــ والنفش إنما يكون ليلًا ــ، فقضى داود لأصحاب البستان بالغنم، لأنه اعتبر قيمة ما أفسدته، فوجده يساوي الغنم فأعطاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت