فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1727

وهذا القول باطل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمضى البيع بشهادة خزيمة وجعلها بمنزلة شاهدين، وهذا لأن شهادة خزيمة على البيع ــ ولم يره ــ استندت إلى أمرٍ هو أقوى من الرؤية، وهو تصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبراهين الدالة على صدقه، وأن كل ما يخبر به حق وصدق قطعًا، فلما كان من المستقر عنده أنه [ق ٢٠٠] الصادق في خبره، البارُّ في كلامه، وأنه يستحيل عليه غير ذلك البتة= كان هذا من أقوى التحمّلات، فجزم بأنه بايعه كما يجزم لو رآه وسمعه.

بل هذه الشهادة مستندة إلى محض الإيمان، وهي من لوازمه ومقتضاه، ويجب على كل مسلم أن يشهد بما شهد به خزيمة، فلما تميّزت عن شهادة الرؤية والحس التي يشترك فيها العدل وغيره أقامها النبي - صلى الله عليه وسلم - مقام شهادة رجلين.

٦ - باب القضاء باليمين مع الشاهد

٤٣٨/ ٣٤٦٢ - عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد.

٤٣٩/ ٣٤٦٣ - وفي رواية: قال عمرو ــ يعني ابن دينار ــ: «في الحقوق» .

وأخرجه مسلم (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت