فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1727

فقال: إن كنتَ مبتاعًا هذا الفرسَ وإلا بعتُه، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع نداء الأعرابي فقال: «أوَليسَ قد ابتَعْتُه منك؟» ، فقال الأعرابيُّ: لا واللهِ ما بعتُك! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بلى قد ابتَعْتُه منك» ، فطفق الأعرابي يقول: هَلُمَّ شَهِيدًا، فقال خُزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة فقال: «بِمَ تَشهَد؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شهادةَ خزيمة بشهادة رجلين.

وأخرجه النسائي (١) .

وهذا الأعرابي هو: سَواءُ بن الحارثِ ــ وقيل: قيسٍ ــ المُحاربي، ذكره غير واحد في الصحابة. وقيل: إنه جحد البيع بأمر بعض المنافقين.

وقيل: إن هذا الفرس هو «المرتجز» المذكور في أفراس النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال الشافعي (٢) : وقد حفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بايع أعرابيًا في فرس فجحد الأعرابي بأمر بعض المنافقين ولم يكن بينهما بينة، فلو كان حتمًا لم يبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا بينة ــ يريد قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: ٢٨٢] ــ (٣) .

قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد احتج بهذا الحديث من يرى أن للحاكم أن يحكم بعلمه، قال: وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد والاستظهار، ولهذا لم يكن معها يمين (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت