فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1727

٢ - باب ما يُكرَه الجمع (١) بينهنّ من النساء

١٣٩/ ١٩٨٥ - وعن عليّ بن حسين: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مَقتَلَ الحسين بن علي - رضي الله عنهما - لقيه المِسْوَر بن مَخْرمة، فقال له: هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت مُعْطِيَّ سَيْفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإني أخاف أن يَغلبكَ القومُ عليه، وايْمُ الله لئن أعطيتنيه لا يُخْلَصُ إليه أبدًا حتى يُبْلَغَ إلى نفسي، إن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - خطَبَ بنتَ أبي جَهْلٍ على فاطمةَ - رضي الله عنها -، فسمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ مُحتَلِم، فقال: إن فاطمة مِنِّي، وأنا أتَخَوَّفُ أن تُفتنَ في دينها، قال: ثم ذكر صِهْرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، فأحسن، قال: حَدَّثني فَصَدَقَني، ووعدني فوفَّى لي، وإني لست أُحَرِّمُ حلالًا ولا أُحلُّ حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنتُ رسولِ الله وبنتُ عدوِّ الله مكانًا واحدًا أبدًا» (٢) .

قال المنذري: فيه جواز حلف الرجل على القطع في المستقبل ثقة بالله، كما حلف - صلى الله عليه وسلم - (٣) .

قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي الاستدلال بهذا نظر, فإنّ هذا حكمٌ من النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤيَّد مؤكَّد بالقَسَم, ولكن حلف المسْوَر بن مَخْرَمة أنه لا يوصل إليه أبدًا ظاهرٌ فيه ثقةً بالله في إبراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت