٦٤٥/ ٤٩٤٤ - وعن أم حميد، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «هَل رُئِيَ ــ أو كلمةً غيرها ــ فِيكُم المُغَرِّبُون؟» قلت: وما المغربون؟ قال: «الذين يشتركُ فيهم الجِنُّ» (١) .
أم حميد لم تُنسب، ولم يُعرف اسمها. والمُغرِّبون معناه: جاءوا من نسبٍ بعيد لانقطاعهم عن أصولهم وبُعد نسبهم، ومنه سمّي الغريب لبُعده وانقطاعه عن وطنه وأهله (٢) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد تكلّم في نكاح الجن للإنس الإمام أحمد وغيره (٣) ، والكلام فيه في أمرين: في وقوعه، وفي حكمه.
أما وقوعه فهذا الحديث يدل عليه، وقد جرى ذلك كثيرًا.
وأما حكمه فمنع منه أحمد، ذكره القاضي أبو يعلى.
٦٤٦/ ٤٩٤٧ - عن أبي زُمَيل قال: سألتُ ابن عباس فقلت: ما شيءٌ أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: واللهِ لا أتكلَّم به، قال: فقال لي: أشيء من شَكٍّ؟ قال: وضحك، قال: ما نجا من ذلك أحد، قال: حتى أنزل الله عز وجل: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} الآية [يونس: ٩٤] ، قال: فقال لي: فإذا وجدتَ في نفسك شيئًا فقل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: ٣] (٤) .