فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1727

ولم يعللها بانفراد المرأة به، وقد كان عمر - رضي الله عنه - يقف أحيانًا في انفراد بعض الصحابة، كما طلب من أبي موسى شاهدًا على روايته (١) ، وغيره.

وقد أنكرت فاطمة على من أنكر عليها، وردت على من رد عليها، وانتصرت لروايتها ومذهبها، رضي الله عنهم أجمعين.

وقد قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المتلاعنين: «أن لا بيت لها عليه ولا قوت» (٢) . ولو لم يكن في المسألة نص لكان القياس يقتضي سقوط النفقة والسكنى، لأنها إنما تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع، والبائن قد فُقِد في حقها ذلك، ولهذا وجبت للرجعية لتمكّنه من الاستمتاع بها. وأما البائن فلا سبيل له إلى الاستمتاع بها إلا بما يصل به إلى الأجنبية، وحَبْسها لعِدَّته لا يوجب نفقةً كما لو وطئها بشبهة، وكالملاعنة، والمتوفى عنها زوجها. والله أعلم.

٢١ - باب من رأى التحول

١٩٧/ ٢٢٠٦ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نسخت هذه الآيةُ عدَّتَها عند أهلها، فتعتدّ حيث شاءت، وهو قول الله عز وجل: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: ٢٤٠] ، قال عطاء: إن شاءت اعتدّت عند أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت لقول الله عز وجل: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ} [البقرة: ٢٤٠] ، قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، تعتدُّ حيث شاءت».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت