فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1727

عكسُها صورةً.

وفي الصورتين قد ترتّب في الذمة (١) دراهم مؤجلة بأقل منها نقدًا، لكن في إحدى الصورتين البائع هو الذي اشتغلت ذمته، وفي الصورة الأخرى المشتري هو الذي اشتغلت ذمته، فلا فرق بينهما.

وقال بعض أصحابنا: يحتمل أن تجوز الصورة الثانية إذا لم يكن ذلك حيلةً ولا مواطأةً بل وقع اتفاقًا، وفرَّقَ بينها وبين الصورة الأولى بفرقين:

أحدهما: أن النص ورد فيها، فيبقى ما عداها على أصل الجواز.

والثاني: أن التوسل إلى الربا بتلك الصورة أكثر من التوسل بهذه.

والفرقان ضعيفان، أما الأول: فليس في النص ما يدل على اختصاص العينة بالصورة الأولى حتى تَتقيَّد به، بل النصوص مطلقة على تحريم العينة. والعِينة فِعْلَة من العَين وهو النقد، قال الشاعر (٢) :

أنَدَّانُ أم نَعْتَانُ، أم ينبري لنا ... فتًى مثلُ نصلِ السيف مِيزَتْ (٣) مضاربُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت