٤٢/ ٣١٣ - عن عَمرو بن بُجْدان، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: اجتمعت غُنَيمة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا أبا ذر ابْدُ فيها" . فبدوتُ إلى الرّبَذة، فكانت تصيبني الجنابة، فأمكث الخمسَ والستّ، فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أبو ذر" فسكتُّ، فقال: "ثكلتك أمك أبا ذر! لأمِّك الويل! " . فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعُسٍّ فيه ماء، فسترتني بثوب واستترتُ بالراحلة واغتسلت، فكأني ألقيتُ عنِّي جبلًا. فقال: "الصعيد الطيب وَضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدتَ الماء فأمسَّه جلدك، فإن ذلك خير" . وفي رواية: "غُنَيمة مِن الصدقة" .
وأخرجه الترمذي والنسائي (١) . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وصحَّحه الدارقطنيُّ (٢) . وفي "مسند البزار" (٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصعيدُ الطيِّب وضوءُ المسلم وإن لم يجد الماءَ عشرَ سنين, فإذا وجدَ الماءَ فليتقِ الله وَلْيُمِسَّه بشرتَه, فإن ذلك خير" . وذكره ابنُ القطان (٤) في باب "أحاديثَ ذَكَر أن أسانيدها صحاح" .