فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1727

يرضون بأمثالها, ولا يصححون أغلاط الرواة بمثل هذه الخيالات الفاسدة والتأويلات الباردة, التي يكفي في العلم بفسادها تصوُّرها وتأمّل الحديث.

وهذا التأويل الأخير وإن كان في الظاهر أقلَّها فسادًا فهو أكْذَبُها وأبْطَلُها, وصريحُ الحديث يردُّه, فإنه قال: «أم حبيبة أزوجكها؟ قال: نعم» , فلو كان المسؤول تزويج أختها لما أنعم له بذلك - صلى الله عليه وسلم -، فالحديث غلطٌ لا ينبغي التردُّد فيه، والله أعلم.

٩ - باب قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} (١)

١٤٨/ ٢٠٠٤ - عن عكرمة عن ابن عباس ــ قال الشيباني: وذكره عطاء أبو الحسن السُّوائي، ولا أظنه إلا عن ابن عباس ــ في هذه الآية: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: ١٩] قال: كان الرجلُ إذا مات، كان أولياؤه أحقَّ بامرأته من وليِّ نفسها، إن شاء بعضهم زوَّجها أو زَوّجوها، وإن شاؤوا لم يزوّجوها، فنزلت هذه الآية في ذلك.

قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد استشكل بعضُ المفسرين (٢) معنى وراثتهم النساء المنهيّ عنها, حتى قال: المعنى لا يحلُّ لكم أن ترثوا نكاحهنَّ لترثوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت