فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1727

قال: واختلف الناس في يوم عاشوراء، هل كان صومه واجبًا أو تطوعًا؟ فقالت طائفة، كان واجبًا. وهذا قول أصحاب أبي حنيفة (١) ، وروي عن أحمد (٢) .

وقال أصحاب الشافعي (٣) : لم يكن واجبًا، وإنما كان تطوعًا، واختاره القاضي أبو يعلى، وقال (٤) : هو قياس المذهب.

واحتج هؤلاء بثلاث حجج:

إحداها: ما أخرجا في «الصحيحين» (٥) عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان خطيبًا بالمدينة ــ يعني في قَدْمَةٍ قَدِمها ــ خطبهم يوم عاشوراء، فقال: أين علماؤكم، يا أهل المدينة؟ سمعت [ق ١٤٠] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهذا اليوم: «هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامَه وأنا صائم، فمن أحبّ منكم أن يصومَ فليَصُم، ومن أحب منكم أن يُفطِرَ فليفطِرْ» .

الحجة الثانية: ما في «الصحيحين» (٦) أيضًا عن سلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من أسلم يوم عاشوراء فأمره أن يؤذن في الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت