كتاب الله, ولا في سنة رسول الله, ولكن عمل به المسلمون (١) .
وذكر الدارقطني (٢) حديثَ مُظاهر هذا, ثم قال: والصحيح عن القاسم خلاف هذا. وذَكَر عن القاسم أنه قيل له: بلغك في هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا. وذَكَره الدارقطني (٣) أيضًا من حديث ابن عمر مرفوعًا, وقال: تفرَّد به عُمر بن شَبيب، والصحيح أنه من قول ابن عمر.
١٧٣/ ٢١٠٧ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا طلاقَ ولا عَتَاقَ في غِلاق» .
قال أبو داود: الغلاق أظنه في الغضب.
وأخرجه ابن ماجه (٤) . وفي إسناده محمد بن عُبيد بن أبي صالح المكي، وهو ضعيف. والمحفوظ فيه «إغلاق» ، وفسروه بالإكراه، لأن المكره يُغلق عليه أمرُه وتصرّفه. وقيل: كأن يغلق عليه الباب ويحبس ويضيق عليه حتى يطلق. وقيل: الإغلاق ههنا: الغضب، كما ذكره أبو داود. وقيل: معناه: النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كلّه في دفعة واحدة حتى لا يبقى منه شيء، ولكن ليطلِّق للسنة كما أُمِر.