٦ - باب في المولود يستهل [ثم يموت]
٣١٦/ ٢٨٠٠ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا استهلَّ المولودُ ورث» (١) .
في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه.
وقوله: «استهل» معناه: رفع صوتَه بأن يصرخ أو يبكي، وكلُّ من رفع صوتَه بشيء فقد استهلّ به.
ومعنى الاستهلال هاهنا أن يُوجد مع المولود أمارة الحياة. ولو لم يتّفق أن يكون منه الاستهلال، وكان منه حركة أو عطاس أو تنفُّس أو بعضُ ما لا يكون ذلك إلا من حيّ= فإنه يُورَّث لوجود ما فيه من دلالة الحياة. وإلى هذا ذهب الثوري والأوزاعي والشافعي. وقال مالك: لا ميراث له وإن تحرّك أو عطس، ما لم يستهلّ.
وروي عن محمد بن سيرين والشعبي والزهري وقتادة أنهم قالوا: «لا يورَّث المولود حتى يستهلّ» (٢) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وروى النسائي (٣) من حديث أبي الزبير عن جابر