فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1727

لحوم الحمر شيئًا»، فقال أناس: إنما نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنها لم تُخمَّس، وقال آخرون: نهى عنها البتة (١) . وقال البخاري في بعض طرقه (٢) : «نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العَذِرة» . فهذه علّتان.

العلة الثالثة: حاجتهم إليها، فنهاهم عنها إبقاءً لها كما في حديث ابن عمر المتفق عليه (٣) : «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية» ، زاد في طريق أخرى: وكان الناس قد احتاجوا إليها.

العلة الرابعة: أنه إنما حرمها لأنها رجس في نفسها. وهذه أصح العلل، فإنها هي التي ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه كما في «الصحيحين» (٤) عن أنس قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر أصبنا حمرًا خارجةً من القرية وطبخناها فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنها رجس من عمل الشيطان» . فهذا نص في سبب التحريم، وما عدا هذه من العلل فإنما هي حدْسٌ وظنّ ممن قاله.

٣ - باب أكل الطافي

٤٦٨/ ٣٦٦٧ - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أَلقَى البحرُ أو جَزَرَ عنه فكُلُوه، وما مات فيه وطَفَا فلا تأكلوه» (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت