بيعه حتى يقبضه.
وحُكي ذلك عن غير واحد من أهل العلم إجماعًا (١) . وأما ما حكي عن عثمان البتّي من جوازه، فإن صح لم يُعتدَّ به (٢) .
فأما غير الطعام فاختلف فيه الفقهاء على أقوال عديدة:
أحدها: أنه يجوز بيعه قبل قبضه، مكيلًا كان أو موزونًا. وهذا مشهور مذهب مالك، واختاره أبو ثور وابن المنذر (٣) .
والثاني: أنه يجوز بيع الدُّور والأرض قبل قبضها، وما سوى العقار فلا يجوز بيعه قبل القبض، وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف (٤) .
والثالث: ما كان مكيلًا أو موزونًا فلا يصح بيعه قبل القبض، سواء أكان مطعومًا أم لم يكن. وهذا يروى عن عثمان - رضي الله عنه - (٥) . وهو مذهب ابن المسيب والحسن والحكم وحماد والأوزاعي وإسحاق (٦) . وهو المشهور