من مذهب أحمد بن حنبل (١) .
والرابع: أنه لا يجوز بيع شيء من المبيعات قبل قبضه بحال. وهذا مذهب ابن عباس (٢) والشافعي (٣) ومحمد بن الحسن (٤) . وهو إحدى الروايات عن أحمد. وهذا القول هو الصحيح الذي نختاره.
وقد اختلف أصحاب أحمد في منعه من بيع المكيل والموزون قبل قبضه على ثلاثة طرق:
أحدها: أن المراد ما تعلق به حق التوفية بالكيل أو الوزن، كرَطْلٍ من زُبْرَةٍ، أو قفيز من صُبْرَة. وهذه طريقة القاضي، وصاحب «المحرر» وغيرهما. وعلى هذا: فمنعوا بيع ما تعلق به حقُّ توفية وإن لم يكن مكيلًا ولا موزونًا، كمن اشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع أو قطيعًا كلُّ شاةٍ بدرهم.
والطريقة الثانية: أن المراد به ما كان مكيل الجنس وموزونَه، وإن اشتراه جُزافًا كالصُّبْرة، وزُبْرة الحديد، ونحوهما.
والطريقة الثالثة: أن المراد به المكيل والموزون من المطعوم والمشروب نصَّ عليه في رواية مُهنّا، فقال: كل شيء يباع قبل قبضه، إلا ما كان يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب.