فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 1727

وأما ادعاء نسخه بحديث عبد الله «حمار» ، فإنما يتم بثبوت تأخُّرِه، والإتيان به بعد الرابعة (١) ، ومنافاته للأمر بقتله.

وأما دعوى نسخه بحديث: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث» ، فلا يصح، لأنه عام وحديث القتل خاص.

والذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتمًا، ولكنه تعزيرٌ بحسب المصلحة، فإذا أكثرَ الناسُ من الخمر، ولم ينزجروا بالحد، فرأى الإمام أن يقتل فيه= قَتَل.

ولهذا كان عمر ينفي فيه مرة (٢) ، ويحلق فيه الرأس [ق ٢٢٣] مرة (٣) ، وجلد فيه ثمانين، وقد جلد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر أربعين. فقَتْله في الرابعة ليس حدًّا، وإنما هو تعزيز بحسب المصلحة، وإنما على هذا يَتَخرَّجُ حديث الأمر بقتل السارق إن صحّ، والله أعلم.

٤ - باب الرجم

٥٣٠/ ٤٢٦٦ - عن عبد الرحمن بن الصامت ابن عمِّ أبي هريرة أنه سمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت