فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1727

حرٌّ» , قطَعَ سامعُه أنه إنما أراد العفّة لا العتق (١) . وكذلك إذا قيل له: «جاريتك تبغي» , فقال: «إنما هي حُرّة» .

وسَمَّى هذه كذبات (٢) لأنها تورية.

وقد أشكل على الناس تسميتها كذبًا, لكون المتكلِّم إنما أراد بلفظه المعنى الذي قصدَه, فكيف يكون كذبًا؟

والتحقيقُ في ذلك: أنها كذب بالنسبة إلى إفهام المخاطَب، لا بالنسبة إلى عناية المتكلم, فإن الكلامَ له نسبتان: نسبة إلى المتكلِّم ونسبة إلى المخاطَب, فلما أراد الموَرِّي أن يُفْهِم المخاطَبَ خلافَ ما قصدَه بلفظِه, أُطْلِق الكذبُ عليه بهذا الاعتبار, وإن كان المتكلِّم صادقًا باعتبار قصده ومراده.

١١ - باب في عِدّة المختلعة (٣)

١٨٠/ ٢١٣٧ - وعن ابن عباس: «أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عِدَّتها حَيْضَةً» (٤) .

وذكر أنه رُوي مرسلًا. وأخرجه الترمذي مسندًا. وقال: هذا حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت