واختلف الفقهاء أيضًا في ذلك على قولين:
أحدهما: المنع من الوضوء بالماء الذي تخلو به. قال أحمد: وقد كرهه غير واحد من الصحابة. وهذا هو المشهور من الروايتين عن أحمد (١) , وهو قول الحسن.
والقول الثاني: يجوز الوضوء به. وهو قول أكثر أهل العلم (٢) . واحتجُّوا بما رواه مسلم في "صحيحه" (٣) عن ابن عباس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة" . وفي "السنن الأربعة" (٤)
, عن ابن عباس أيضًا: أن امرأة من نساء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - استحمَّت من جنابة, فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ مِن فَضْلها. فقالت: إني اغتسلتُ منه. فقال: "إن الماء لا ينجّسه شيء" ، وفي رواية: "لا يَجْنُب" .
١٠/ ٨٨ - عن أبي نَعَامة ــ واسمه قيس بن عَبايَة ــ أن عبد الله بن مُغفّل سمع