"فسمعته يقول" من كلام عبد الله بن سرجس, فوهم فيه, وإنما هو مِن قول عاصم بن سليمان يحكيه عن عبد الله.
وقد اختلفَ الصحابةُ في ذلك؛ فقال أبو عبيد (١) : ثنا حَجَّاج، عن المسعودي، عن مهاجر أبي الحسن، قال: حدثني كُلثوم بن عامر بن الحارث (٢) قال: "توضأَتْ جُويريةُ بنت الحارث ــ وهي عمَّته ــ قال: فأردتُ أن أتوضأ بفضل وضوئها, فجذَبَت الإناءَ ونَهَتْني وأمرتني أن أُهريقه, قال: فأهرقته" .
وقال: ثنا الهيثم بن جميل، عن شَريك، عن مهاجر الصائغ، عن ابنٍ لعبد الرحمن بن عوف: "أنه دخل على أمِّ سلمة, ففعلت به مثل ذلك" .
فهؤلاء ثلاثة: عبد الله بن سرجس, وجويرية, وأم سلمة. وخالفهم في ذلك ابن عباس, وابن عمر.
قال أبو عبيد (٣) : ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس: أنه سئل عن سُؤْر المرأة فقال: "هي ألطف بنانًا, وأطيب ريحًا" .
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان لا يرى بأسًا بسؤر المرأة, إلا أن تكون حائضًا أو جُنُبًا" .