وفي «الصحيحين» (١) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا» .
وفي «الصحيحين» (٢) عن الصعب بن جثّامة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدار من المشركين يُبَيَّتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: «هم منهم» . وفي لفظ (٣) لهما: «هم من آبائهم» .
وهذه الأحاديث لا تَناقض بينها، بل يصدّق بعضها بعضًا. وقد اختلف العلماء في الأطفال على ثمانية أقوال (٤) :
أحدها: الوَقْفُ فيهم وتركُ الكلام في مستقرهم، ويوكل علمهم إلى الله تعالى. قال هؤلاء: وظواهر السنن وأجوبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس وأبي هريرة تدل على ذلك، إذ وَكَل عِلمَهم إلى الله وقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» .
قالوا: وقد روى ابن حبان في «صحيحه» (٥) من حديث جرير بن حازم