استكمل صيام شهر قطُّ إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثرَ صيامًا منه في شعبان».
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي صومه شعبان أكثر من غيره ثلاث معان (٢) :
أحدها: أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شغل عن الصيام أشهرًا، فجمع ذلك في شعبان، ليدركه قبل صيام الفرض.
الثاني: أنه فعل ذلك تعظيمًا لرمضان، وهذا الصوم يشبه [سنة] (٣) فرض الصلاة قبلها تعظيمًا لحقها.
الثالث: أنه شهر تُرفَع فيه الأعمال، فأحبَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يرفع عمله وهو صائم (٤) .
٢٥٣/ ٢٣٢٦ - عن مولى قدامة بن مَظعون، عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرى في طلب مالٍ له، فكان يصوم الاثنين والخميس، فقال له مولاه: لِمَ تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسُئل عن ذلك؟ فقال: «إنَّ