فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1727

الملائكة» , قالوا: سمعنا, قال: وسمعتُه ينهى عن المُتْعَة, قالوا: لم نسمع. فقال: بلى, وإلا فصُمّتا». فهذا أصحُّ من حديث أبي شيخ، وإنما فيه النهي عن المتعة, وهي ــ والله أعلم ــ متعة النساء, فظنَّ مَن ظنَّ أنها متعة الحجِّ, والقِران متعة, فرواه بالمعنى, فأخطأ خطأً فاحشًا.

وعلى كلِّ حال فليس أبو شيخ مما يُعارَض به كبار الصحابة الذين رووا القِران عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإخباره أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة, وأجمعت الأمةُ عليه. والله أعلم.

٦ - بابٌ في القِرَان (١)

قال ابن القيم - رحمه الله -: ومَنْ تأمل الأحاديثَ الواردةَ في هذا الباب حقَّ التأمُّل جَزَم جزمًا لا ريب فيه: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أحرم في حجَّته قارنًا, ولا تحتمل الأحاديثُ غير ذلك بوجهٍ من الوجوه أصلًا. قال الإمام أحمد: لا أشكُّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا. تم كلامه (٢) .

وقد روى عنه ذلك خمسة عشر (٣) من أصحابه, وهم: عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت