فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1727

وقد اختلف في زيارة القبور للنساء على ثلاثة أقوال:

أحدها: التحريم، لهذه الأحاديث.

والثاني: يكره من غير تحريم. وهذا منصوص أحمد في إحدى الروايات عنه (١) .

وحجة هذا القول: حديث أم عطية المتفق عليه (٢) : «نُهِينا عن اتباع الجنائز، ولم يُعزَم علينا» . وهذا يدل على أن النهي عنه للكراهة لا للتحريم.

والثالث: أنه مباح لهن غير مكروه، وهو الرواية الأخرى عن أحمد. واحتج لهذا القول بوجوه:

أحدها: ما رواه (٣) مسلم في «صحيحه» (٤) من حديث بريدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها» .

وفيه أيضًا (٥) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «زوروا القبور فإنها تذكر الموت» .

قالوا: وهذا الخطاب يتناول النساء بعمومه بل هن المراد به، فإنه إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت