فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1727

أَهجُر دارَ قومي وأُساكِنَك وأنخَلِع من مالي صدقةً لله عز وجل ولرسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يجزئ عنك الثلث» (١) .

ولعل بعض الرواة وهم في نقله هذا إلى حديث كعب بن مالك في قصة توبته، ولكن ليس في هذا أنه نذر الصدقة بماله، ولا تعلُّق في قوله: «ويجزئك الثلث» على أنه كان نذرًا، فإن «يُجزئ» رباعيٌّ بمعنى «يكفي» ، والمعنى: يكفيك مما عزمت عليه وأردته الثلث. وليس في هذا ما يدل على أن الناذر للصدقة بماله يُجزئه ثُلثُه.

والقياس: أنه إن كان حالفًا بالصدقة أجزأه كفَّارة يمين، وإن كان ناذرًا متقرّبًا تَصدَّق به وأبقى له (٢) ما يكفيه ويكفي عياله، على الوجه الذي قلنا به في الحج (٣) .

وقال ربيعة: يتصدق منه بقدر الزكاة، لأنها هي الواجب شرعًا، فينصرف النذر إليها (٤) .

وقال الشافعي (٥) : إن حلف به [ق ١٧٥] فكفارةُ يمين، وإن نذر قربةً تصدق به كلِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت