بالعِينة، وأخذتم أذنابَ البقر، ورَضِيتم بالزرع، وتركتم الجهادَ، سَلَّطَ الله عليكم ذُلًّا لا يَنزِعُه حتى ترجعوا إلى دينكم» (١) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وفي الباب حديث أبي إسحاق السَّبِيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم، فقالت: يا أم المؤمنين، إني بعتُ غلامًا من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئةً، وإني ابتعتُه منه بستمائة نقدًا، فقالت لها عائشة: «بئسما اشتريتِ، وبئسما شريتِ، أخبري (٢) زيدًا أن جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بطل إلا أن يتوب» .
هذا الحديث رواه البيهقي والدارقطني (٣) . وذكره الشافعي (٤) وأعله بالجهالة بحال امرأة أبي إسحاق، وقال: لو ثبت فإنما عابت عليها بيعًا إلى العطاء، لأنه أجل غير معلوم. ثم قال: ولا يثبت مثل هذا عن عائشة، وزيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالًا.
قال البيهقي: ورواه يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية بنت أَيْفَعَ: أنها دخلت على عائشة مع أم مُحِبَّة (٥) .
وقال غيره: هذا الحديث حسن ويُحتج بمثله، لأنه قد رواه عن العالية